مصعب بن عمير اول سفير فى الاسلام !!
غرة فتيان قريش ٬ وأوفاهم جمالا ٬ وشبابا.. كان أعطر أهل مكة
وربما لم يكن بين فتيان مكة من ظفر بتدليل أبويه بمثل ما ظفر به "مصعب بن عمير
كان من بين الين يستمعون الى احاديث مكه عن محمد وصحبه وعندما علم ان النبي يجتمع مع صحابته بعيدا عن اذى قريش في دار الارقم بن الارقم لم يطل التفكير وذهب يلتمس الخبر بنفسه وقد كان ما ان استمع الى النبي يقرأ القرآن حتى هداه الله سبحانه وتعالى الى الاسلام
وكانت ام مصعب ( خناس بنت مالك ) قويه الشخصيه لم يكن مصعب ليهاب احدا فى قريش سواها
ولهذا فكر سريعا فى كتمان خبر اسلامه حتى يأذن الله وظل يتردد على دار الارقم بن ابي الارقم حتى رآه احد المشركين فسارع باخبار ام مصعب وقعت ام مصعب بين نارين نار الامومه ونارحميه الجاهليه والاخذ بالثأر ممن تطاولوا على دين ابائها ولكن حيرتها لم تطل كثيرا فاخذت مصعب وحبسته في احد اركان منزلها وشددت الحراسه عليه ولكنه علم بخروج بعض المسلمين مهاجرين الى الحبشه واحتال لنفسه واستطاع ان يغافل الحراس وهاجر مع المهاجرين الي الحبشه ثم عاد الى مكه ثم هاجر في الهجرة الثانيه الى الحبشه
وبعد ان عاد من الحبشه ورأت امه انه لافائده من حبسه جربت معه لونا اخر من التعذيب منعت عنه كل ما كانت تعطيه من نعم وملابس فاخرة وعطر وكم كان الموقف قاسيا على صحابه النبي ما جعلهم يحنوا الرؤوس ويبكو الدمع حين ابصروا مصع الخير يلبس جلبابا قديما مرقعا وتذكروا صورته الاولى التى تعودوا عليه قبل الاسلام وحين رآه النبي المصطفى قال عنه
أنه رأى مصعبا هذا ٬ وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه ٬ ثم ترك ذلك كله حبا لله ورسوله
ولم يتوقف اذى امه له عند هذا بل اخرجته من بيتها قائله له اذهب لشأنك ٬ لم أعد لك أ ما
يا اماه اني لك ناصحا وعليك شفوق فاشهدي بان لا اله الا الله وان محمد عبده ورسوله فرفضت امه مقسمه بكل ما تعبده لا تدخل في دينه ابدا
فخرج مصعب من داره ودار ابيه لا يلبس الا خشنا ويأكل يوما ويجوع اياما
واختاره النبي محمد لاعظم مهمه في حياته ان يكون سفيرا للنبي في المدينه المنوره حتى يعلم من بايعوا النبي في بيعه العقبه الاولى امور دينهم ويدعوا من هناك الي الاسلام وبالرغم من وجود من هم اكبر منه سنا الا ان النبي رأى في مصعب رجاحه العقل وسداده الرأي وبالفعل وصل مصعب الى المدينه ولم يكن فيها سوى اثنى عشر مسلما وعند بيعه الرضوان الثانيه كان عدد المؤمنين 70 مؤمنا ومؤمنه
وبالفعل نجح سفير الاسلام الى المدينه نجاحا منقطع النظير
وبالفعل هاجر النبي وصحبه الى طيبه المدينه المنوره وتمر الايام والشهور وتقوم غزوة بدر وينتصر المسلمون باذن الله
وتستعد مكه لمحاربه المسلمين فى أحد ويستعد المسلمون لمقاتله المشركين ويبحث النبي عن شخص يتولى حمل الرايه ويتولاها مصعب الخير
ويحدث ما حدث فى احد من مخالفه الرماه لاوامر النبي وهنا يفطن مصعب الى ان المشركين يريدون قتل النبي
فحمل اللواء بيد والسيف بيد اخرى يحاول ان يصرف نظر المشركين عن النبي وهم يحاولون العبورالى النبي
وقاتلتهم مصعب قتال الاسود في البريه وهو يردد وما محمد الى رسول قد خلت من قبله الرسل ...
وتكاثر عليه المشركون فاستشهد وفاضت روحه الى بارئها
وبعد ان انتهت المعركه جال النبي فى ارض المعركه باحثا عن شهداء المسلمين وبكى بكاءا شديدا على مصعب اول سفير له
وهتف النبي مخاطبا الشهداء"ان رسول الله يشهد أنكم الشهداء عند الله يوم القيامة"
وخاطب الاحياء ذلك اليوم قائلا ايها الناس زوروهم واتوهم وسلموا عليهم فولذي نفسي بيده لا يسلم عليهم مسلم الا ردوا عليه الى يوم القيامه
السلام عليك يا مصعب
السلام عليك يا سفير رسول الله